الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٧٣الباب الثالث والعشرون في اليمين في الإجارات والعمال
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل كان يعمل لرجل زراعة بسهم منها، فاستخان العامل في زراعته أن يحلف، هل يحلف ما خانه في زراعته، ولا قبله له حق من قبل ما يدعي أنه خانه في زراعته، أم كيف اليمين في ذلك؟ قال: معي أنه يختلف /89 م/ في مثل هذا، إذا لم يدع عليه شيئا معروفا ما معه ولا عليه، ولا أتلف شيئا يعلم لهذا فيه حقا من قبل ما يدعي عليه من هذا الذي يصف كما تقع الدعوى.
مسألة: ومما يوجد عن أبي المؤثر ?: وعن رجل أقر مع الحاكم، أنه يعمل لرجل أرضا له، وأقر أن الزراعة كانت في يده، وكان للعامل على المعمول له حق، فأقر له بحقه، وأقر الآخر على هذه الصفة مع الحاكم، ثم قال الذي عليه الحق: إن شئت فسلم إلي ما أتلفت من مالي، وأسلم إليك ما علي لك، فقال العامل بعدما أقر: احلف أن علي هذا الحق، وإلا حلفت ما قبلي لك حق مما تدعي؟ فقال المطلوب إليه: أنت قد أقررت مع الحاكم، فليس علي يمين، هل يلزمه اليمين بعد الإقرار على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت: فإذا طلب المطلوب يمين الطالب على حق؛ فله، أقر المطلوب، أو لم يقر.
ومن غيره قال: وقد يوجد عن بعض أهل العلم: أن لا يمين على الطالب ها هنا، إذا أقر بالحق مع الحاكم. وقال من قال: يحلف الطالب يمينا بالله، لقد أقر له بهذا الحق، وما يعلم أنه أقر له (خ: به) غلطا ولا ألجأه، ولا بوجه يلزمه فيه الإقرار إن طلب إليه يمينه، وذلك إذا لم يدع الحق قطعا، وإنما ادعى إقراره، وإن ادعى الحق قطعا؛ كان عليه اليمين على القطع، (وفي خ: على ما يدعي).