الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٧٦الأرض عندنا للأول، ولا للآخر من القاعدين لها، أيحكم بين المقتعدين هذين في هذه الأرض، أم لا تسمع دعواهما، ويكون الحكم فيها بين من ادعيا أنهما أقعداهما؟
الجواب: إذا لم يصح أمرها؛ فهي في يد من هي في يده، ومن ادعى عليه 90 س فيها حقا؛ فعليه البينة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن كان بينهما أحكام فيها، أعني: المقتعدين، كيف صفتها، وكيف صفة أيمانهما لبعضهما بعض في ذلك؟
الجواب: إن الزراعة يد، ومن ادعى عليه خلاف ذلك؛ فعليه البينة، وأما إذا كان كل واحد يدعيها لصاحبه، وليس أحدهما له فيها يد؛ فعلى كل واحد البينة، فإن صحت لها (ع: لهما)، كليهما بينة؛ قسمت بينهما، وإن صحت البينة لأحدهما؛ فهي له، وإن لم يصح لأحدهما بينة؛ فهي موقوفة، ويمنع الحاكم التعدي على بعضهما بعض، والله أعلم، والسلام من الوالد المحب، سعيد بن بشير الصبحي.
مسألة: ومن غيره: وعن رجل ائتجر أجيرا لعمل شيء بشيء معروف، فادعى الأجير أنه قد عمل، وطلب حقه، فأنكر الآخر؛ فإن تقاررا بالكري، وكان العمل مثل: كتاب لا يبلغ، أو أمن غائب؛ فالقول قول الأجير أنه فعل وله الكري، وإن كان عمل من الأعمال الحاضرة مثل: البناء ونحوه؛ وقف عليه حتى يعلم أنه قد عمله، وتم له حقه، واليمين في هذا أن يحلف الأجير أن له على هذا كذا وكذا من هذا الذي يدعيه.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل ادعى على رجل أنه أمره أن يستأجر له ثورا، ويهيس له أرضا، فاستأجر له ثورا، وهاس له أرضه، وسمى