قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٧٧

الأجرة، ونزلا إلى اليمين، كيف اليمين في مثل /91 م/ هذا؟ قال: معي أنه يحلف في مثل هذا أنه ما قبله له كذا وكذا مما ادعى عليه من الأجرة التي قد سماها من قبل ما يدعي عليه أنه أمره أن يستأجر له ثورا، ويهيس له أرضه.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت في رجل يعمل شيئا بجزء منه، بربع أو ثلث، مثل هذا العظلم يعطيه ورقا يعمل نيلا، بالثلث أو بالربع، فلما عمله، قال العامل أنه سرق، واستخانه المعمول له، إذا لم يصح أنه سرق ولم يصح ذلك، قلت: أيلزمه أن يعطيه هذا النيل، أم لا؟ فعلى ما وصفت: فهو معنى إذا عمل بالأجر، حكمه حكم العمال بالإجارة، فإن صح السرق؛ وإلا ألزم الغرم في الحكم، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه شريك في المال؛ لأنه ليس له أجرة معروفة، وإنما هو شريك، والشريك أمين، والأمين لا غرم عليه؛ لأنه لو تلف؛ تلف مالهما جميعا، ولم يبق له أجر، فيكون عاملا بالأجر.

ومن غيره: وقد قيل: إن اتهمه شريكه؛ حلف يمينا بالله ما خانه، ولا أتلف شيئا له فيه حق، أو على ما يجري من اليمين على ما يرى الحاكم من دعاويهما في ذلك، وكل مؤتمن اتهم؛ فعليه اليمين، هكذا يوجد على معنى ذلك في الأثر، ولا يؤخذ به إلا أن يوافق الحق.

مسألة: وسألته عن رجل ادعى على رجل إجارة ميزان، وأنكره المدعى عليه، وطلب 91 س المدعي يمينه، هل له عليه يمين؟ قال: معي أنه إذا ادعى عليه دعوى، أو أقر بها؛ لم يلزمه بها حكم من ضمان، أو وجه مال، أو وجه يثبت له فيه حق، فأنكرها المدعى عليه، لم يكن عليه يمين؛ لأنه لو أقر بذلك؛ لم يؤخذ

١٦٬٧٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.