قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٧٩

الباب الرابع والعشرون في الحاكم إذا أمر من يحلف خصمه

ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فإن أمر الحاكم رجلا يحلف له أحدا من الخصوم، /92 م/ هل على الحاكم أن يصف له اليمين التي يحلف بها من أمره، أم ليس عليه إلا أن يقول: حلف هذا لهذا، ويكتفي بذلك؟ قال: معي أنه إذا أمنه على ذلك، ونصره فيه؛ لم يكن عليه تحديد له في اليمين، ويعجبني إذا كان عدلا من أهل الولاية؛ جاز له ذلك، وإن كان إنما هو مأمون على ما يأمره به، ولا يأمنه على بصر ذلك حتى يصف له ما يعمل به، مما لا يأمره به مما لا يأمنه عليه من أجل قلة بصره له.

قلت له: فإذا كان المأمور (ع: المأمون) عدلا بصيرا فيما يؤمر به في معنى اليمين، هل على الحاكم إذا أخبره أنه قد حلف الخصم لخصمه أن يقول له: حلفته يمين المسلمين، ويستفهمه عن ذلك، أم ليس عليه، ويثبت ذلك في كتاب أحكامه، يقطع حجة الخصمين، بخبر المأمور بأنه قد قطع بينهما باليمين؟ قال: معي أنه قد قيل: لا يقطع بخبر المأمور، ولكنه يصدق المأمور فيما يقع فيه (خ: رفع إليه)، ويثبت حكمه في دفتر حكمه على ما نقل إليه، لا على معنى القطع أنه حكم هو به.

قلت له: فإن صدق الحاكم المأمور، وأثبت ما قال، ورجع يدعي على خصمه تلك الدعوى التي حلفه المأمور عليها، هل للحاكم أن يصدق المأمور بأنه قد حلفه في تلك الدعوى؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك؛ لأن حكم أمينه، كحكمه من غير أن يقطع بيمينه أنه فعل ذلك، ولكن يثبت عندي من ثابت الحكم.

١٦٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.