الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٨٠قلت له: فهل على 92 س المأمور أن يخبر الحاكم أنه قد حلف لخصمه يمين المسلمين، ولو لم يسأله عن ذلك أم لا؟ قال: معي أن ليس عليه ذلك، وإنما يقع اليمين والتحليف من اليمين على معنى حكم يمين المسلمين، حتى يعلم غير ذلك.
قلت له: فإذا لم يكن المأمور يضبط معنى حكم اليمين، فوصف له الحاكم، كيف يحلف الخصم، هل على الحاكم أن يستفهمه كيف حلف الخصم، وكيف وقع اللفظ في اليمين، أم إذا أخبره أنه حلفه أجزاه إذا كان أمينا؟ قال: معي أنه إذا كان ممن يؤتمن على الأحكام، ووصف له كيف ينفذ الحكم، وقال: إنه أنفذه، أو حكم به، فإن استفهمه؛ فلا بأس، وإن لم يستفهمه، وأتى بصفة يدخل فيها ثبوت الحكم؛ فأرجو أنه يسعه ذلك.
قلت له: فإن أراد أن يثبت ذلك في كتاب حكمه، هل له أن يكتب ما وجده مكتوبا بغيره (خ: بأمره)، من غير أن يمليه عليه المأمور إذا أخبره أن هذا الذي كتبه هو ما جرى بين فلان وخصمه، وصفة قطع الحكم بينهما؟ قال: معي أنه إذا دفع إليه ذلك، على معنى يثبت رفعه ذلك في الجملة، وكان مأمونا على ذلك في معاني الحكم؛ أجزاه ذلك، ومن لم يكن كذلك؛ فلا يكتبه، إلا حتى يمليه عليه، أو يقول له به مفسرا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.