قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٨٣

مسألة: وإذا أراد رجل أن يوكل رجلا، قال: قد وكلت فلانا في شراء كذا، أو بيع كذا، ويصف الشيء، ويقول جائزا الأمر في هذا، ويصفه له، ويقول الآخر: قد قبلت؛ فإن وصفه له صفة فتعدى؛ ضمن، فأما إن لم يصف له فقال له: اشتري لي عبدا، ولم يصفه، فاشترى له عبدا صغيرا أو كبيرا؛ فهو يلزمه.

مسألة: والوكالة في النكاح والطلاق، والعتق والكتابة والتدبير، والصدقة جائزة، وكل ما لا يجوز للموكل فعله؛ فلا يجوز أن يوكل فيه؛ لأن فعل الوكيل أبعد من الجواز في ذلك، وكذلك جائز أن يقول الرجل عليه له حق: قد وكلتك، فحلل نفسك، أو أبرئ مما كان عليك، فإذا حلل نفسه منه أو أبرأها؛ برئت ذمته.

مسألة: ومن قال لوكيل: أنت وكيلي؛ فإنه لا يكون وكيله في شيء حتى يعرفه، إنما ذلك إذا أقر فقال: اشهدوا أن فلانا وكيلي؛ فهو وكيله في كل شيء، في الحكم على ما أشهدهم، وكذلك في الوصايا به إذا أقر وقال: فلان وصيي؛ كان وصيا بهذه اللفظة عند من سمعه، فأما الوصي؛ فيقوم مقام الميت، والوكيل ليس له غير ما يؤمر به؛ فنحب أن يبين له 94 س فيما قد وكله فيه، والله أعلم.

مسألة: وجائز أن يكون للشريكين، والثلاثة في القسم وكيل واحد، وكذلك إن وكل أحد من الشركاء في حصته وصي الأيتام؛ فذلك جائز، إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: والوكيل إذا كان يجن حينا، أو يفيق حينا؛ فقول: إذا ذهب عقله؛ بطلت وكالته. وقول: تبطل وكالته، فيحال جنونه، وتثبت حين إفاقته، والله أعلم.

١٦٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.