قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٨٤

مسألة: الصبحي: قلت له: من وكل عبده أو امرأته وكالة مطلقة، فأعتق العبد نفسه، وطلقت المرأة نفسها منه، هل يجوز لهما ذلك؟ قال: الله أعلم، وأخاف لا يجوز لهما ذلك، وأما العتق؛ فأراه قد وقع؛ لأن الحرية لله، وأما الطلاق؛ فأحسب أن في وقوعه يجري الاختلاف، وقد مضى الحكم؛ وفي الأصل: لا يجوز مثل طلاق الثلاث، وطلاق البدعة، وغير ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن وكل زوجته، أو عبده وكالة مطلقة في جميع ما يجوز له؟ إن تطليقها لنفسها جائز، وكذلك العبد عتقه ماض، وهكذا سمعت بعض المشايخ ممن أخذ منهم الدين، وأقول: إن طلاقها لنفسها يحسن فيه اختلاف، كالجارّ لنفسه من الوكلاء. وإن قال قائل: إنها لا تطلق؛ لم يبعد من الحق. وإن قال قائل: إنها تطلق، ولا صداق لها؛ إذ لم يبعد من الحق. وأما العبد فأشبه به العتق، إذ الحرية لله، ولو أبى /95 م/ العتق لم يسعه، وإن قال قائل من أهل العلم: إن عليه قيمته لسيده؛ لم يبعد من الحق، وعندي أن لزومهما الضمان قريب من الحق، وإن كان غير موجود في السطور، ففي الصدور قريب عدله، ونحو هذا يوجد عن الشيخ أبي الحسن البسياني، وكذلك من أجاز لأحد في ماله أن ليس له أن يطاول فيه، بأكل ولا بيع، ولا استحقاق ثمن، وقال: لا يجوز له إلا ما يجوز في التعارف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن على من وكل وكيلا في فعل كذا وكذا، ما فعله وكيله من نذر أو غيره، إن كان مما يختلف؛ لزمه بالاختلاف، وإن كان مما يجتمع عليه؛ لزمه بالإجماع، وفعل الوكيل في هذا فعل الموكل، إذا أحد له في فعل شيء، والله أعلم.

١٦٬٨٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.