قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٨٥

مسألة: ومنه: وفيمن وكل رجلا وقبضه ورقة الوكالة، أو أعطاه ورقة الوكالة غير موكلة، فلم يقبلها، ثم قبلها بعد ذلك، وذلك في غيبة موكله، أرأيت وإن لم يقبلها، وعلم أنه من وكله، ثم قبلها بعد ذلك؛ قال: إن قبضه الصك؛ لا يثبت له به قبول الوكالة في معنى القضاء، حتى يقبلها في نفسه في الواسع، ويعلن بها في الحكم، ولو قبضه الصك من موكله، ولم يظهر منه القبول لها حتى يصح قبوله، وإن ردها ثم قبلها [بعد؛ لم يثبت](1) له قبولها إلا بوكالة أخرى يوكله إياها موكله، والوصية والوكالة في هذا الباب سواء، وما ثبت في هذه؛ ثبت 95 س في الأخرى، وجاء (خ: وجاز) في واحدة؛ جاز فيهما، وإن لم يظهر منه قبول ولا تغيير؛ فله قبولهما متى ما شاء، وإن ظهر منه إنكار وتغيير؛ فلا رجعة له أن يقبلهما إلا بوكالة، أو وصاية أخرى، وإن ثبت في معنى التعارف؛ قبضه الصك قبولا لما فيه لم أقل أخطأ، وثبتت له فيما يسعه، ولزمه حكمه في غير حكم القضاء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن وكل أحدا وكالة مطلقة، ففعل الوكيل لنفسه في مال من وكله ما لو فعله لغيره لثبت، أيثبت فعله في الحكم لنفسه، كثبوته لو فعله لغيره؟ قال: فيه اختلاف، ووقعت هذه بنزوى، فلم يثبتوها لنفسه مثل ما يثبتوها لغيره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وجدت أن من وكل أحدا وكالة مطلقة، فباع لولده البالغ أو الصبي مال من وكله، أنه جائز بيعه لولده، وجائز له فيه الكتابة، أهذا صحيح

(1) ق: لم بعده يثبت.

١٦٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.