الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٩٢قلت له: وهل له أن يعلف له الخيل، وهو يتقوى على حرب المسلمين؟ فأرجو أنه ما لم يكن في حاله ذلك حربا للمسلمين، في حال محاربتهم؛ فهو أهون، وإني لأكره معونته على الخيل والسلاح على حال؛ لأنها من الآلة التي عضده على باطله.
وقلت: إن كان يرسل عليه (خ: إليه) الجند، ويأمره أن يسلم إليهم من ماله، هل يجوز للوكيل ذلك؟ فذلك عندي أوسع ما لم يتبين له أن يعطيهم ما لا يسعه أن يعطيهم إياه.
وقلت: إن كان نية الوكيل أنه إنما يقوم بذلك من أجل ما يدخل عليه من نفع الأمير، ولا يتقوى هو ينفعه الأمير، لم يعنه على معصية الله، هل يسعه أن يقوم له بجميع ما وصفت لك (خ: لي) على هذه النية؟ فمعي أنه له ذلك على ما وصفت لك.
مسألة: وعن رجل متوكل لرجل غائب، فكتب إليه يستشيره، فكتب: إن أخذ مني الخراج؛ فلا تعطي زكاة، وإن لم يؤخذ مني خراج؛ فأعط الزكاة، كيف الرأي في ذلك؟ قال: لا يتوكل لرجل لا يخرج الزكاة من ماله، ولكن يمسك المال، ويبعث إليه أني لا أقوم لك بوكالة، فامر بمالك من شئت، فإني بريء منه، ويرسل إليه بذلك من يصح معه مثل: شاهدي عدل، إلا أن تخرج /99 م/ زكاة مالك، فإذا احتج عليه بذلك؛ ترك المال، ولا يتوكل لمن لا يخرج زكاته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن القاضي عدي بن سليمان الذهلي ?: وهل يحكم لوكيل الغائب بتسليم الحق إذا أقر به خصم الموكل، أو صح عليه، وادعى أنه سلمه للموكل، وأراد اليمين؟ قال: إن كان رب المال غائبا لا تناله حجة المسلمين؛