قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٩٤

الباب السابع والعشرون فيما يجوز فيه الوكالة ووكالة الوكيل

ومن كتاب بيان الشرع: وللمرء أن يوكل في بيع ماله من حيوان، أو(1) غير حيوان مما هو به عالم أو جاهل، كان الشيء حاضرا أو غائبا.

مسألة: الحيوان يجوز لربه أن يوكل من يبيعه له، وهو غائب عنه، أعني: أنه أمر رجلا يبيع له الحيوان الذي له، ولم يحضر الحيوان لما وكل في بيعه، وإنما الوكيل مضى إلى ذلك الحيوان فأباعه، أترى هذا جائزا لرب (خ: المال) الحيوان، والوكيل أم لا؟ بل جائز ذلك، وللمرء أن يوكل في بيع ماله من حيوان، أو غير حيوان مما هو به عالم، أو جاهل إذا استدل الموكل على بيع ما وكل في بيعه، بما شاء يرى من الثمن، أو ثمن محدود، وكل ذلك جائز، وبالله التوفيق.

مسألة عن أبي سعيد: قيل له: هل يجوز للرجل أن يوكل وكيلا، ويجعل له أن يوكل وكيلا غيره فيما وكله فيه؟ قال: ذلك جائز إذا جعل له أن يوكل وكيلا بعد وكيل إلى منتهى ما جعل له.

مسألة: وعن وكيل حضرته الوفاة، فوكل رجلا آخر، هل تجوز وكالة الوكيل، أو ترجع الوكالة إلى الوصي (خ: الرضي) من الناس؟ فليس للوكيل أن يوكل غيره، إلا أن يكون الذي وكله جعل له أن يوكل.

مسألة: وجائز الطلاق، والخلع، والرد، والنكاح، والقود، والقصاص والعفو، وكذلك /100 م/ في التحليل والبراءة، وجائز الوكالة في كل شيء، والوكالة لا تكون إلا في الحياة، فإذا لم يقبل الوكالة؛ فلا وكالة له حتى يرجع فيوكل مرة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

١٦٬٨١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.