قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٩٧

الباب الثامن والعشرون الوكالة في الأحكام للغائب وما أشبهه(1)

ومن كتاب بيان الشرع: أرأيت عن عبد الملك الإمام: إنه إذا صحت الوكالة لرجل عن رجل غائب في طلب حقه، فادعى له حقا إلى رجل، فأنكر المطلوب إليه، وقال: قد أوفيته، فنزل الوكيل إلى يمينه، فقال: يحلف صاحب الحق، قال له: قد أنصفك إذا رد اليمين إليك، أحلف وأبر، وإلا فاعطه، وهذا قياس من شاء الله من فقهاء أهل العراق، قالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قضى أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه»(2)، فليس تحول اليمين عن موضعها، وأما فقهاؤنا، والذي كان يحكم به حكامنا، أنه إذا رد المطلوب إليه(3) اليمين إلى الطالب؛ فقد أنصفه إن حلف، وإلا فلا شيء له، ولو أقام البينة العادلة على مطلبه، وقالوا: إذا طلب وكيل رجل إلى آخر حقا، وأقام البينة عليه، وصحت وصاحب الحق غائب، فقال المطلوب /101 م/ إليه: يحضر ويحلف، فقالوا: إن كان بعمان؛ كتب الحاكم إلى والي البلاد أن يستحلفه، وقال للطالب: إن شئت أن تخرج تحضر يمينه، أو توكل فذلك إليك، فإذا حلف؛ أخذ له هذا بالحق، وإن كان غائبا من عمان؛ أخذ هذا لوكيله بما صح عليه، فإذا حضر هو، وأمكن أن يحلف؛ حلف، وإن كره أن يحلف؛ رد الحق الذي قبضه وكيله، وإن لم تكن بينة، ولا صح الحق، وكره أن يحلف للوكيل حتى يحلف صاحب الحق كفؤا عنه، حتى يحضر صاحب الحق ويحلف. وقول عبد الملك أعجب إلي في هذا المكان. وهذه

(1) ق: أشبه ذلك.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «إن البينة على المدعي … »

(3) زيادة من ق، ث.

١٦٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.