قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٩٩

مسألة: وعن رجل هلك وترك زوجته، ولها عليه صداق، ولم تحضرك، وإنما طلب لها حقها وكيلها، حتى استحقت بالبينة العادلة، ولم تمكنك حتى استحلافها، وهي في مثل: البحرين، والبصرة، وبلاد الهند؛ فالذي أرى أن تعطي حقها وكيلها، فإذا أمكن أن يحلف ووصلت؛ حلفت، ولا يحبس حقها إذا صح، وصحت الوكالة. وقال بعض أهل(1): نعم، ويقال: إن شاء خرج يحلفها في موضعها إن كانت حيث ينال عدله المسلمين، كتب له إلى حاكم البلد، وكذلك إن كانت في موضع فيه حاكم من حكام العدل؛ كتب إليه بمعرفة ذلك وخرج حلفها.

مسألة: ومن ادعى له وكيله إلى رجل حقا، فأنكره المطلوب، وأراد الوكيل أن يحلفه، فنزل إلى أن يحلف الطالب على حقه؛ فإنه لا يؤخذ بشيء، حتى يصل الطالب من غيبته، ويحلف على حقه، وإن قامت على المطلوب بينة بالحق؛ أخذ به إذا صح عليه، /102 م/ فإن طلب يمين الذي له الحق؛ كتب هذا الحاكم الذي يتنازعان عنده إلى والي البلد الذي فيه الطالب، أن يستحلفه على حقه الذي صح له، فأراد المطلوب أن يخرج، يحضر اليمين أو يوكل؛ فذلك له، وإلا حلفه الوالي، وكتب بذلك مع ثقة إلى هذا الحاكم، ثم يأخذه بذلك الحق.

قال المصنف: وقد عرفت أن الحاكم يتقدم على الوكيل، ألا يخرج من المصر حتى يحكم (خ: يكتب) الحاكم إلى من يحلف الغائب له، وعندي لو تلف هذا الحق من يد الوكيل؛ لكان ضمانه على الحاكم في بيت مال الله، إذا امتنع رب الحق من اليمين، وأبى ذلك، وإن كان الذي صح له الحق خارجا من عمان،

(1) هكذا في النسخ الثلاث.

١٦٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.