الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٠٤وأوطأه إياها بغروره بحصول الوطء، وإن كان الغار بقوله؛ كان بقصاص الوطء، والله أعلم
وإذا وكل رجل رجلا يقبض وديعة له عند رجل 104 س أو جارية، ثم هلك الموكل؛ بطلت وكالته؛ لأنه انتقل ملك ذلك المال إلى غير من وكل، ألا ترى أن الموكل لو باع من غيره، لبطلت الوكالة، ولو وكله بقبض عبد له، أو وديعة عند رجل، فجني على العبد جناية قبل أن يقبض الوكيل، فأخذ المستودع أرشها، أو قتل العبد خطأ، فأخذ المستودع ديته، لم يكن للوكيل أن يقبض قيمته ولا الأرش، وإنما له قبض قيمة العبد مجنيا عليه (خ: إليه)، وإذا كان المستودع من يقبض لأن له حق الحفظ في عينه، كان إذا تلف على يديه ماله حفظ، كان له أن يغرم المتلف ما أتلف؛ الدليل على ذلك: إن كان عاصيا لو غصبه من يده؛ لكان له أن يضمنه قيمته، وكذلك لو قتله (خ: إذا) قتله، وإنما ما لم يكن للوكيل قبض القيمة من المستودع؛ لأنه إذا انتقل من العين إلى غيرها؛ زالت وكالته؛ ودليل آخر: إن الوكيل لو باع من المستودع؛ لم يكن له أن يقبض الثمن منه لانتقاله إلى الثمن، وكذلك إذا انتقل إلى القيمة. وقال أبو حنيفة: ولو كان المتلف من المكيل والموزون؛ كان للمكيل قبض القيمة، وليس له قبض قيمة العبد، وهما عندنا في القياس سواء، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن وكل وكيلا في قبض دراهم له على رجل، فقبضها وادعى أنه صيرها إلى الموكل؛ قيل: إن كان الذي دفعها إليه، دفعها ببينة، أو