الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٠٥بأمر(1) من حاكم؛ فعلى الوكيل /105 م/ شاهدان أنه دفعها إلى صاحبها، وإن كانت صارت إليه بلا بينة، ولا حكم؛ فلا بينة عليه، وإنما تلزمه يمين.
مسألة: وإذا وكل رجل رجلا في تسليم مال إلى زيد في الحياة، أو بعد الموت، أو قال له: إذا مت فسلم هذا المال إلى فلان، أو إلى الفقراء، ولم يقل هبة ولا صدقة، فسلم إليه بعد الموت؛ فإنه يضمن ما سلم؛ لأن حكم المال للورثة، فإذا لم يصرفه الميت في الوجوه التي أمر بها؛ كان مردودا إلى الورثة، فمن تعدى عليهم فسلمه إلى غيرهم؛ كان ضامنا، ولو سلم إلى زيد الموكل في الحياة؛ لم يكن ضامنا، ولو قال: سلمها إلى الفقراء، ولم يقل صدقة، ولا وصية؛ فهي للورثة أيضا، وكذا سبيل ما جرى هذا المجرى إذا لم يبين الوجه، فالذي جعل فيه من صدقة، أو وصية أو إقرار؛ فهي للورثة حتى يبين ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الفقيه مهنا بن خلفان: وهل يجوز للوكيل الإقرار والعطية بمال موكله، أو بشيء منه لأحد من الناس بغير رضى من موكله إذا كانت الوكالة مطلقة غير مقيدة، وكذلك تملكه المال لنفسه، وأراد أن يبرئ نفسه من ثمن بيع شيء من الأموال التي باعها، وقبض ثمنها وأتلفه؟ قال: الذي عرفنا أن ليس لمن وكل وكالة مطلقة أن يطاول من وكله في ماله في التصرف فيه بما شاء، وأراد حد التعارف في ذلك على معنى ما يوجد عن الفقيه سعيد بن بشير الصبحي، وكأنه 105 س مقتضى هذا من قوله، وإن لم يصرح له؛ فيما معي دال على أن ما فعله الوكيل مما ليس له أن يفعله في مال وكيله على رده، وعدم صحة ثبوت
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يأمر.