الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٠٧الباب الثلاثون في الوكالة في المنازعة إلى الحاكم
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن الرجل إذا أراد أن يوكل وكيلا، كيف اللفظ في ذلك حتى تثبت الوكالة؟ قال: معي أنه إن قال الموكل: قد جعلت فلان ابن فلان الفلاني الموصوف، وكيلي أو وكيلا /106 م/ لي في مطالبة كل حق لي، أو في منازعة في كل حق لي على فلان ابن فلان الفلاني الموصوف، وفي استماع البينة في كل ذلك علي (خ: لي)، وعلى استحلاف فلان ابن فلان في كل وجه، وعلى كل وجه لزمته اليمين لي فيه، وفي قبض كل حق لي عليه؛ كان هذا عندي جائزا فيما شرط من هذا، [وإن شرط كله جاز ما شرط من هذا](1)؛ جاز، وإن أراد أن لا يحد شيئا من هذا، وقال: قد أجزت له في جميع مالي، في جميع ما يجوز لي فيه؛ جاز ذلك، وكان هذا كاف عندي عن التحديد.
وكذلك إن قال: أخرت هذا في جميع مالي ما يجوز لي أن أجيزه له؛ جاز هذا عندي عن جميع التحديد. وكذلك إن قال: قد جعلت له في جميع مالي ما يجوز، أن أجعله له؛ جاز ذلك عندي عن جميع التحديد، وإذا لم يكن لفظا يأتي على معنى الجملة، وكان فيه تحديد؛ فإنما تقع الوكالة على ما حد من ذلك، ولا يدخل فيه ما لم يحد، والكلام في هذا يتسع، وينظر في ذلك، ويتدبر معانيه، وليس لمثل هذا عندي شيء محدود من الكلام لا يجوز إلا به؛ وإنما هو ما يخرج معناه ثابتا، أو مثبتا له ولغيره، وبالله التوفيق، فتدبر معاني هذا، ولا تعمل منه إلا بما وافق الحق والصواب.
(1) زيادة من ق، ث.