الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٠٩ومن غيره: تجوز الوكالة في كل شيء مما تجري فيه الأحكام، ولا تجوز الكفالة في القود والحدود.
ومن غيره: قال: ونحو ذلك، يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا كفالة في حد، ولا في قصاص»(1).
مسألة: وسألته، هل يقبل القاضي الوكيل من غير مريض، ولا عذر له إلى ذلك؟ لا يقبل القاضي ذلك /107 م/ إلا إذا وقع.
مسألة: ورجل يوكل وكيلا عند القاضي، وزعم أنه لا يوكّله أن يستمع عليه بينة، ولا يستحلف له؛ قال: ذلك جائز.
مسألة: ومن وكّل رجلين في خصومة في دين وفي القبض؛ فقيل: يجوز أن يخاصم واحد دون واحد، وأما القبض؛ فحتى يقبضا جميعا، إلا أن يكون جعل لكل واحد منهما، مثل ما جعل لهما. وقال من قال: يقبض كل واحد منهما النصف.
مسألة: ورجل وكل وكيلا على أنه جائز الأمر، فوهب الحق للخصم، أو عدل شاهدين بغير سؤال عنه؛ فأما الهبة؛ فلا أراها تجوز حتى يجعل له ذلك، وأما الشاهد؛ فعسى أن يجوز ما صنع، إذا قال: عرفته بصلاح.
قال أبو الحواري: إذا عدله الوكيل؛ جاز إذا كان الوكيل ممن يقبل تعديله.
(1) أخرجه دون قوله: «ولا في قصاص» كل من: ابن عدي في الكامل، 6/ 41؛ وأبي بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه، 1/ 412؛ والبيهقي في الصغير، كتاب البيوع، رقم: 2102.