قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢١٠

مسألة: ورجل له في يد رجل عبد، فوكل رجلا يقبضه من الذي العبد في يده، ثم غاب الموكل، فأقام الذي في يده العبد البينة، أن الغائب قد أباعه إياه؟ قال: أقر العبد في يده على حاله حتى يحضر الغائب، وكذلك الطلاق والعتق والدين، ولا وكالة للوكيل في هذا، إذا صح ذلك بالبينة، فإن أحضر الغائب؛ فله حجته، وإلا ألزمته الحكم.

مسألة: ورجل له على رجل مال، فوكل رجلا بالخصومة فيه، والمدعى عليه بجحده، فأقر الوكيل عند القاضي، أو عند الشهود أن الذي له الحق قد استوفاه؟ قال: لا يجوز إقراره على الموكل، ولا يقضي 107 س للوكيل بشيء إذا أقر أن صاحب الحق قد استوفاه، فإن قدم الموكل؛ نظرت في ذلك، فإن صح أنه استوفى ما كان له؛ وإلا ألزمت الذي عليه الحق أن يؤدي إليه حقه، ولا يضره الموكل إقراره عند الحاكم، ولا عند الشهود، إلا أن يقر الوكيل أنه استوفى من صاحب الحق؛ فإقراره جائز على نفسه، ويبرأ الذي عليه الحق.

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة: وعن رجل يوكل لرجل في منازعة، وصالح عليه، وقبل بكل درك، والآمر أدركه في صاحبه، ثم غير صاحبه، وأدرك الحجة، أيلزمه ما ضمن به أم لا يلزمه؟ فإن كان الوكيل يوم صالح، قال: "إنّه أمرني أن أصالح عنه" لزم الوكيل، وإن كان لم يقل(1) ذلك؛ لم يلزمه.

مسألة: وعن المرأة إذا كانت بين يدي الحاكم، وهو لا يعرفها باسمها، ثم أرادت أن تقيم وكيلا ينازع لها في حق لها. قلت: هل يجوز أن يقيم وكيلا عند الحاكم، وهو لا يعرفها بنسبها، إذا لم يجد ثقتين يعرفهم الحاكم، يشهدان بإقامة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: نقل.

١٦٬٨٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.