قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢١١

الوكيل، قلت: وكيف ترى حتى يكون وكيلا لهذه المرأة؟ فعلى ما وصفت: فلا تكون الوكالة مع الحاكم ثابتة(1) إلا بعد معرفته بالمرأة بنسبها، وتحليتها المعروفة بها، أو بصفتها الشاهدة فيها، فافهم ذلك، أو أن يقيم وكيلا بحضرة الحاكم أيضا، ينازع لها خصمها، ويحضر كلما أرادت /108 م/ المخاصمة، حتى تكون الوكالة على الوجه لا على المعرفة، أو تكون الوكالة بحضرة من الحاكم، فيكون الخصم قد قامت عليه الحجة بمعرفة وكالة الوكيل من هذه المرأة بحضرتها، أو بمخاصمة خصمها هذا خاصة، أو يقر الخصم أن هذا الوكيل خصمه، ولو لم يعرف ذلك الحاكم، فافهم هذه الفصول، وإذا لم يعلم الحاكم(2) الخصم لهذا الوكيل، وأقرّ خصمه أنّ فلانا هذا وكيل خصمه؛ جاز الحكم على الخصم المقر بالوكالة، ولا يجوز على الخصم المدّعى عليه أنه وكيل، فافهم ذلك.

مسألة: وعن رجل وكل رجلا في ماله، فنازعه منازع؛ فليس له أن يحلف، إلا أن يكون جعل له الموكل ذلك، وأما هو فليس عليه يمين؛ لأن المال ليس له.

مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في خصم أراد أن يوكل وكيلا ينازع له، فقال خصمه: لا أقبل هذا الوكيل، كان الموكل رجلا أو امرأة لهذا الرجل، حجة في حق غيره أم لا؟ فليس له حجة في ذلك، والله أعلم.

وعنه: وما تقول في الوكيل إذا أراد أن يرفع لمن وكله، كيف تكون الدعوى؟ فتكون دعواه للذي وكله، لا لنفسه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ثانية.

(2) بياض في ث. وفي الأصل، ق: علامة البياض.

١٦٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.