قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢١٢

مسألة: والوكيل الذي يتنصف لغيره، يقول: أنصفني لفلان ابن فلان، من فلان ابن فلان ابن فلان الهالك، إذا كان ميتا، له عليه كذا وكذا، وقد وكلني في مطالبته، وأريد أن توصله إلى حقه 108 س من ماله، فيقول الحاكم: ألك بينة بما تدعيه من وكالة هذه المرأة، التي تقدم ذكرك لها في مطالبة هذا الصداق الذي يدعيه لها على زوجها فلان ابن فلان الهالك؟ قال: نعم؛ فيأمر الحاكم بإحضار بينته، فإذا أحضرا سألهما، أعندكما شهادة لهذا الرجل بصحة وكالته من فلانة بنت فلان في مطالبته الحق الذي لها على زوجها فلان ابن فلان؟ فإذا قالا: نعم؛ أمرهما الحاكم بأداء الشهادة، وأمرهما بتقوى الله.

مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وسألته عن رجل رفع على رجل، فوكل المرفوع عليه للرافع وكيلا ينازعه، ثم غاب المرفوع عليه بعد أن وكل هذا الوكيل لخصمه، فلما غاب برئ الوكيل من الوكالة، قلت: هل يجوز ذلك؟ فعندي أنه يجوز له أن يبرأ من الوكالة، ولو لم يحضر الذي وكله، وإن كان قد سمع بينة، أو جرى عليه حكم؛ ثبت ذلك على الذي وكله، وإن علم الحاكم أن هذا كان من قبل مداهنة من المطلوب إليه، ووكل هذا على أنه إذا غاب تبرأ هذا؛ فعندي أنه إذا صح هذا؛ فعسى أن يستحق أن يحكم الحاكم عليه بما صح، ولو لم يحضر هو ولا وكيله، ويجعل له الحجة بحال غيبته.

قلت: إن وكل اثنين؛ فإن وكلهما في معنى واحد؛ فهما وكيلان، /109 م/ وإن جعل الوكالة لكل واحد منهما؛ فأيهما حضر فهو الوكيل، وإن حضرا جميعا في مقام؛ فالله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن غيره: ويجوز الوكالات من الرجل للرجل، والمرأة للمرأة، ومن الرجل والمرأة، وتجوز الوكالة للعبد من سيده، وغيره بإذن سيده، ولمن لم يبلغ، ولا

١٦٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.