الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢١٧له الخروج والتبري، أيمضي الحاكم الحكم على الموكل، ويستثني له حجته، كان غائبا أو حاضرا، حيث تناله الحجة، أم كيف يحكم في هذا؟
الجواب: لهذا الوكيل التبري من الوكالة، وثبت عليه الحاكم ما قبل التبري على موكله ما يثبت عليه، وأما إقراره؛ فلا أقدر أثبته عليه، إلا أن يجعل له إلى حد واتساع، هذا أخاف منه الضرر.
مسألة عن الشيخ الزاملي: ومن أقام وكيلا في قبض كذا وكذا لارية فضة، ثم بعد ذلك اشتجرا، وقال الموكل: أنا الذي وكلتني فيه دفعته إليك، وقال الموكل: لم تدفع لي إياه؛ إن القول قول الوكيل في دفع ذلك؛ لأنه أمين على أكثر قول المسلمين عندي، والله أعلم.
مسألة من جواب الإمام أفلح بن عبد الوهاب المغربي: وإذا أقر صاحب الحق أنه وكل الوكيل على قبض حقه؛ فالقول قول الوكيل أنه قد قبض المال وقد ضاع، ولا يكلف على ذلك بينة؛ لأنه إذا صح أنه وكيل؛ فقد صحت له الأمانة، والقول قوله في القبض والتلف، وإن هو اتهمه أنه خانه؛ حلفه بالله أنه قد ذهب منه، والله أعلم.