قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢١٨

الباب الحادي والثلاثون في بيع الوكيل وقبضه للثمن، ونزع الوكالة في غيبة الوكيل

ومن كتاب بيان الشرع: 111 س وعن أبي عبد الله: في رجل وكل رجلا في بيع مال له، ثم غاب فنزع الوكالة، وباع ماله، وباع الوكيل المال؛ قال: البيع الأول منهما أولى، ولا تبطل الوكالة بنزع صاحب المال، إلا أن يعلم الوكيل بنزع صاحب المال الوكالة منه.

ومن غيره قال: وقد قال من قال: إذا صح النزع من قبل البيع، بيع الوكيل؛ لم يقع البيع، بيع الوكيل.

قلت: أرأيت إن جعله وكيله في بيع غلامه، فباعه الوكيل، وأعتقه المولي من بعد، أيكون البيع أولى من العتق؟ قال: نعم، البيع أولى من العتق.

قلت: أرأيت إن باع الوكيل المال بيعا مجهولا، وكان فيه ما ينقضه إذا صارو إلى الحاكم، ولم يطلب ذلك المشتري إلى الوكيل، وطلب نقضه إلى صاحب المال، أيكون له ذلك؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إن كان صاحب المال هو البائع لرجل بيعا مجهولا، وباعه الوكيل من بعد ذلك بيعا صحيحا، ولم يطلب صاحب المال ولا المشتري نقضه، أيتم بيعه، أم بيع الوكيل؟ قال: البيع الأول أولى ما لم يطلب نقضه، إلا أن يكون ربا؛ فإنه ينقض، ويثبت بيع الوكيل.

مسألة: نعم، قد قيل هذا. وكذلك قيل: لو باع الغلام بيعا منتقضا، ثم أعتقه السيد؛ إن البيع ثابت ما لم يطلب المشتري نقض البيع أو المولي، فإن انتقض البيع؛ ثبت العتق، إلا أن يكون باعه بيعا ربا؛ فإنه يعتق. وقال من قال:

١٦٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.