قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٢١

آخذ ثمنه الذي بعته؛ لأنه قد فات، فكره البائع، وقال: أدفع إليك قيمة متاعك، وأنا آخذ ثمن ذلك الأول؛ فقال من قال من الفقهاء: ذلك له والربح للضامن، وهو البائع.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لرب المال الخيار، إن شاء أتم البيع وله الثمن، وإن شاء لم يتمه، وله العبد، أو مثله إن عدم، أو قيمته.

مسألة: ورجل دفع إلى رجل غلاما له يبيعه، ثم مات المولى، وأقر الوكيل: إني بعته بألف درهم، وقبضت الثمن، وقال الورثة: بل بعته بأربعة آلاف درهم، والغلام واقف، أيقوم أم قد جاز بيعه؟ فقالوا: القول قول الوكيل، وقد جاز بيعه.

ومن غيره قال: نعم، القول قول البائع مع يمينه، إلا أن يصح الورثة على ما يدعون بينة، فإن أقام كل واحد بينة على ما يدعي؛ كانت البينة بينة الورثة؛ لأنهم يدعون الأكثر فهم المدعون.

مسألة: قلت: أرأيت إن وكل رجل رجلا في بيع ماله، فباعه وطلب صاحب المال إليه الثمن، فاحتج أنه دفعه إليه، وأنفذه فيما أمره، أيكون القول قوله، أم عليه البينة؟ قال: إذا قال أنه دفع إليه الثمن؛ فالقول قوله مع يمينه، فإذا قال: إنه أنفذه فيما أمره؛ فعليه البينة أنه أمره أن ينفذه في كذا وكذا، فإذا قال: إنه أنفذه في ذلك؛ فالقول قوله مع يمينه، وليس هذا عندي يشبه ما قيل: إذا دفع 113 س مالا ائتمنه بالبين؛ فعليه البينة يرده، (ع: أنه رده إليه).

قلت: فإذا أمره أن يبيع ماله، ويدفع الثمن إلى غرمائه، فادعى المأمور أنه قد دفع ثمنه إلى غرمائه، فأنكر ذلك الغرماء؛ قال: القول في ذلك قول المأمور مع يمينه، فإذا أنكر الغرماء؛ فعلى الذي عليه الحق أن يدفع إليهم حقوقهم.

١٦٬٨٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.