الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٢٢قلت: أرأيت إذا باع الوكيل مال الموكل له في بيعه على خلاف ما أمره، وقبض الثمن، ثم تلف الثمن من يده، وطلب المال أن يرتجع في ماله، أله ذلك، ويرجع المشتري على البائع بما دفع إليه الثمن؟ قال: نعم.
مسألة: رجل في يده مال الغائب، ويدعي أنه وكيل فيه؛ فأما الشري من الثمن؛ فجائز، وإن كان الغائب لا ترجى أوبته، ولا يدرى موضعه، ولا تبلغه الحجة؛ فلا يشتري من عنده بدعواه الوكالة، والله أعلم.
مسألة من منثورة الشيخ أبي الحسن ?: وعن رجل يصل إلى بلد، ويدعي أنه وكيل فلان، ويتصرف في ماله، مثل: الطناء أو غيره، أيجوز لي أن أطني منه، وأتصرف في المال بأمره، وصاحب المال في المصر ممن تبلغه الحجة؟ قال: هذا يعرف من طريق العادة، وسكون القلب، والتعارف بين الناس، فإذا كان الذي قال أنه وكيل لفلان، قد قبض المال، وهو في يده يتصرف فيه، وأرباب المال لا ينكرون ذلك عليه، ولا يأتي لذلك تكذيب؛ جاز أن يشتري منه ممن في يده من ذلك من العروض، /114 م/ والطناء وغيره من الثمن، إذا ادعى الوكالة لذلك مما في يده، ودفع الثمن إليه، ألا ترى أن من كان في يده شيء من العروض كلها غير الأصول، إذا أقر بها من هي في يده أنها لغيره، وأنه أمره ببيعها، جاز الشراء منها، وتسليم الثمن إليه ما لم ينكر المقر له بذلك.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال بشير عن فضل بن الحواري: في رجل يبيع ثوبا ويقر أنه لرجل آخر أمره ببيعه له، فاشتراه رجل؟ قال: إن اجتمعوا بثلاثتهم، فطلب البائع الثمن، وطلبه الذي أقر له بالثوب أيضا الثمن؛ إن البائع للثوب أولى بالثمن، ويحكم على المقر أن يدفع الثمن إلى الذي أقر له بالثوب،