قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٢٤

مسألة: ومن جواب أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل طلب إلي أن أشتري له قطعة تمر إلى أجل، ولم يرسلن (خ: يرسلني) رسالة، ولا عند أحد معين، فاشتريت له، وسلم إلي الثمن، أيكون الثمن لي، إن كان من العروض أو غيره، وأنا ضامن للرجل، كيف الوجه فيه؟ الذي عرفت أن الثمن لك على من أرسلك، وأنت ضامن لمن اشتريت منه، والله أعلم.

مسألة: وعمن يشتري للناس الأشياء، ويسلموا إليه حبا ثمنها، فيأخذه ويعطي من عنده؛ /115 م/ فليس له ذلك، والله أعلم.

مسألة من الأثر: وقال أهل العلم: في حال رجل له مال في قرية غير قريته، أو امرأة لها مال، لا يعرفان ذلك المال، وهما جاهلان به، ألهما إن أمرا من يعرف ذلك أن يبيع لهما ذلك المال، أو يقاسم لهما شركاءهما في ذلك المال، أو يهب ذلك المال لأحد من الناس، أو يصالح لهما في ذلك المال يصلح؛ إن ذلك كله جائز، وثابت عليهما، إذا كان المأمور عالما بالمال.

مسألة: قلت: فإذا وكله في بيع ماله، ثم اختلفا في ذلك من بعد أن باعه الوكيل، فقال الموكل: أمرتك أن لا توجبه حتى تشير علي، وقال الوكيل: لم تشترط ذلك؛ فالقول في ذلك قول الوكيل، وعلى الموكل البينة.

مسألة عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: فيمن وكل وكيلا في مقايضة شيء من ماله، فقايض به، ثم إن الرجل ادعى أن الوكيل لا يعرف الأرض، وقال الوكيل: أنه يعرفها، والأرض في غير بلده، وكان الوكيل ثقة أو غير ثقة؛ إن فعل الوكيل ثابت على من وكله، وما أرى قوله يلتفت إليه في ذلك من دعواه، وإن سأل (خ: سئل) الوكيل عن الأرض، فلم يعرفها، أو قال: إني لا

١٦٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.