قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٢٥

أعرفها؛ فإن البائع إذا ادعى الجهالة فيما باعه؛ كان القول قوله، وعليه اليمين فيما ادعى، وعندي أن الوكيل مثله في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن وكل رجلا في بيع ماله فقال: لا أقبل هذه الوكالة، ثم باع بعد ذلك؛ 115 س فبيعه لا يجوز، وأما إذا لم يقبل المأمور، والموكل ما أمرا به، فليس في أيديهما من ذلك شيء، فإن قبلا، ثم لم يفعلا ما أمرا به؛ لم يلزمهما من طريق الحكم، ولهما أن يرجعا عما كان قبلا بإنفاذه طلاقا أو غيره، والله الموفق للصواب.

قال أبو محمد ?: وإذا وكله في عتق عبده، ثم أبى أن يعتقه بعد قبول الوكالة، فخاصمه في ذلك العبد إلى الحاكم؛ كان للحاكم أن يجبره على عتقه، وكذلك قلنا في الكتابة والنكاح، والطلاق والخلع، وفيما يتعلق به حق من وكالة (خ: وكله) له على فعل يفعله له، والله أعلم، ولي فيها نظر.

وقال في موضع آخر: وإذا وكل رجل رجلا في عتق عبده، أو خلع زوجته، أو أن يتزوج له امرأة، أو أن يبيع له مالا، فامتنع الوكيل من فعل ذلك؛ قال: فإن الحاكم لا يحكم عليه بفعل شيء من ذلك، ولا يلزمه ذلك؛ لأن فعل الوكيل متعلق بفعل الموكل، فلما رأينا الموكل الذي هو يلي الأمر، إذا وعد فعل شيء من ذلك مما ذكرت (خ: مما يكون)، ثم لم يفعل؛ لم يلزمه ذلك، ولم يحكم عليه، وكان الوكيل يتعلق عليه بمثل ما يتعلق على الموكل، لم يوجب ذلك عليه حكما، وقال: من وكل رجلا بصدقة على رجل، فامتنع من دفعها، فرافعه المتصدق عليه، وأقام البينة؛ فإن الحاكم يجبر الوكيل على دفعها إليه.

أبو محمد: ومن وكله في عتق عبد، أو في كتابة، أو طلاق، أو خلع، أو في نكاح، فقبل الوكالة، /116 م/ ثم لم يفعل ذلك، فخصمه أصحاب هذه

١٦٬٨٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.