قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٢٦

الحقوق، أو أحدهن إلى الحاكم؛ فإن للحاكم أن يجبره على ذلك، والله أعلم، وإن وكله بأن يعتق أمته، فولدت الأمة قبل العتق ثم أعتقها؛ لم يكن له أن يعتق الولد من قبل أن الأم لما ولدت، فقد انقضى حكم الولد، وهو غير أحكام الأول، فلم يدخل عتقه في وكالة الوكيل، ألا ترى لو أنها ولدت، ثم بيعت الأم، لم يدخل الولد في البيع، ولو أعتقها ثم حبلت، كان الولد حرا، وسرى العتق فيه، كما أنه لو باعها وهي حامل، ولم يقع الاستثناء؛ كان الولد تبعا لها، والله أعلم، وتدبر ذلك.

وقال أيضا: إذا وكل رجل رجلا في بيع ماله، أو طلاق زوجته في وقت معلوم، أو غير معلوم، ثم انتزعه من الوكالة، ولم يعلم الوكيل بذلك، فباع المال وطلق الزوجة؛ فالطلاق واقع والبيع جائز. قال: وقد قال بعض: لا يجوز، وفي جملة من يجوّز ذلك محمد بن محبوب؛ الدليل على صحة قوله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر أصحابه بأشياء توجب عليهم الحكم بها والانتهاء(1) إليها، ثم ينسخ الله ذلك، ويرد التعبد بغيره، ويأمر بترك الأول، فلا يعلم الكل بذلك، وقد جاز لهم ما فعلوه قبل العلم بالفرض الثاني، فإذا لم يجز أن يقيموا على الأول فإذا كانت السنة قد جاءت بهذا، وكانت أصلا من الأصول؛ جاز أن يرد 116 س هذا الفرع إليها، ويقاس عليها، هكذا عنه من بعض التقييدات. وكذلك أيضا هذا القول.

يوجد عن أبي الحسن ?: وقال أبو محمد: أيضا في الجامع: وإذا وكل رجل رجلا في طلاق زوجته، أو في بيع ماله، ثم نزعه من الوكالة، وقد غاب

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: ولانتهاء.

١٦٬٨٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.