قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٢٧

عنه الوكيل، فامتثل الوكيل ما أمره به، ولم يعلم الوكيل بانتزاعه؛ فإن فعله ماض في قول محمد بن محبوب.

وقال غيره من أصحابنا: إن فعله يكون باطلا، وإن جهل فعل الموكل. ووجدت الشافعي يوافق أصحاب هذا [القول؛ وهذا](1) عندي أنظر القولين؛ لأنهم أجمعوا أن الوكيل يعمل بالوكالة، فإذا زال عنها؛ زال فعله من مال الموكل، وكذلك إذا وكله في المال، فزال المال عن الموكل إلى غيره؛ بطل فعل الوكيل فيه، وإن جهل، ألا ترى إن فعل الوكيل يبطل فيما وكل فيه بموت الموكل له، فإن جهل وقت موته؛ فهكذا يجب أن يكون إذا أخرجه من الوكالة، ونزعه منها، أن يكون فعله باطل، وإن جهل ذلك، والله أعلم. المسألة واحدة والجواب فيهما جوابان مختلفان، والله أعلم بأصحهما(2) عنه.

مسألة: وإذا دفع إلى الوكيل مالا ليشتري له به غلاما أو غيره، فهلك المال بعد الشراء؛ ضمن الوكيل في جميع قول أصحابنا، ويكون البيع للوكيل؛ لأنه ضمن بمخالفته الأمر والموكل، وكان عليه أن يعقد البيع على الثمن المأمور بالشراء /117 م/ به.

مسألة: وإذا وكل رجل رجلا في شراء عبد، ولم يدفع إليه الثمن، فاشترى له كما أمره وسلمه إليه؛ كان ضمان الثمن للبائع على الوكيل (خ: على البائع) للوكيل دون الموكل، وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذي ضمنه الوكيل عن الثمن، وإن وكله، ودفع إليه ثوبا يبيعه له، ولم يشترط عليه أن يبيعه بنقد، ولا

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بأصحتهما.

١٦٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.