قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٢٩

مسألة عن أبي الحسن فيما عندي: وذكرت في رجل أعطى رجلا دراهم، وقال له: اشتر لي بهذه الدراهم جملا، فذهب فاشترى بها ناقة، أو بكرا صغيرا، فقال له: أنا لم آمرك أن تشتري لي ناقة، ولا بكرا صغيرا، إنما أردت جملا أنتفع(1) به. قلت: قد خالفه وتلزمه الدراهم؟ فنعم، قد خالفه إذا حد له في الشراء حدا، اشترى سوى ما حد له؛ فهو ضامن إذا خالف أمره.

قال غيره: وقد قيل: لا ضمان؛ لأن الجمل يأتي اسمه على الناقة، والجمل الصغير والكبير.

قال الناسخ: نعم، هكذا في لغة العرب، ولقد قلت في ذلك، وعرفت /118 م/ من عين البعوضة جرة، وشربت من ضرع البعير(2) حليبا.

(رجع) وقيل: يضمن إذا اشترى له ناقة، ولا يضمن إذا اشترى له صغيرا من الجمال الذكران.

وقلت: أرأيت إن قال صاحب الدراهم: أمرتك أن تشتري لي جملا، فاشتريت لي ناقة، وقال الآخر: أمرتني أن أشتري لك جملا أو ناقة، وقد اشتريت لك ناقة، ونزلا إلى اليمين، قلت: القول قول من، وعلى من البينة؟ فعلى ما وصفت: فالقول قول المؤتمَر(3) مع يمينه، والبينة على المدعي لشراء(4) الجمل، والله أعلم بالصواب.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق، وفي الأصل: العقير.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: المؤتمن.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الشراء.

١٦٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.