قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٣٢

لازم عليه كما كان من قبل، وإن ادعى الذي(1) عليه الدين تسليم الدراهم إلى الوكيل؛ فعليه البينة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وفي محتسب ثقة، أو وكيل ليتيم، أو مسجد، أو غائب، أو معتوه، أو من لا يملك أمره، ويجوز رضاه، وكله لذلك حاكم المسلمين إمام، أو قاض، أو وال، أو جماعة المسلمين أهل الاستقامة، مع عدم من ذكرته 119 س من حكام المسلمين، ثم ذهب بصر الوكيل وعمي، أو تزول وكالة الوكيل بهذا السبب، وأما الذي يبطل هذه الوكالة ويزيلها؛ قال: إن ذهاب بصر الوكيل، وعماه لا يزيل وكالته، ولا يبطلها ما قدر على الاستقامة فيما وكل فيه بنفسه، أو من يعينه على ذلك، ويقوم مقامه من الأمناء، وإن لم يقدر يقوم؛ وكل فيه واحتسب فيه، وعجز عن ذلك، واعتذر من ذلك مع حاكم المسلمين، أو من يقوم مقامه من جماعة المسلمين مع عدمه؛ فهو وجه خلاص له، ولا يسع الوكيل ولا المحتسب أن يتركا ما دخلا فيه من ذلك، مع غير الثقات الأمناء، وإن تركا ذلك مع القدرة على القيام به؛ فعليهما الضمان.

وإن سافر الوكيل والمحتسب وخرج من بلده؛ فلا يتعلق عليه شيء من أسباب الوكالة والاحتساب والأسباب التي تبطل الوكالة، وتزيلها عن الوكيل، أن يعفوه من جعله فيها ممن يجوز جعله من حكام المسلمين أو جماعتهم، وأما إذا جعله حاكم المسلمين وكيلا، فمات الحاكم وعزل أو جن، أو ذهب عقله؛ ففي إزالة تلك الوكالة وبطلانها اختلاف. وكذلك الوالي والقاضي، والكاتب يجري فيهم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الدين.

١٦٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.