الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٣٣الاختلاف، مثل: الوكيل إذا زال من جعلهم لذلك، وأما جماعة المسلمين؛ فهم أثبت حجة لمن أقاموه من إمام، أو من حاكم أو وكيل، فلا يزول عنه /120 م/ ما جعلوه فيه بموتهم، أو موت أحدهم، أو بأحداثهم التي تخرجهم بعد ذلك من الولاية إلى البراءة، وكانوا من قبل في حال تقديمهم لذلك، حجة من حجج المسلمين في أحكام المسلمين، ولو كانوا مخالفين لله في أحكام السريرة، وأما إذا جن الوكيل، أو ذهب عقله؛ زالت وكالته وبطلت، ولا أعلم فيه اختلافا، وأما إذا ذهب عقل الموكل؛ ففي بطلان الوكالة لمن وكله اختلاف؛ وأكثر القول ببطلانها، والله أعلم.
مسألة: ومن أمر أو وكل من يعتق له غلاما فرجع الأمر، ولم يعلم المأمور حتى عتق؛ فعندي أن في جواز العتق اختلاف.
مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وما تقول سيدنا فيمن جعل وكيلا له فيما يجوز له أن يوكله فيه من جميع الأشياء كلها، وكتب لهذا الموكل أحد من الناس حقا، وأراد الوكيل أن يكتب في هذا الحق حجرا في ماله من عليه الحق، وهذا الوكيل أجاز له الإمام أن يكتب الحجر في الحقوق الثابتة، هل يجوز لهذا الوكيل أن يكتب الحجر في الحقوق التي هي لمن وكله، وكانت الحقوق مكتوبة في أوراق بخط من يجوز خطه عند المسلمين، وإن كان لا يجوز، فما العلة التي تمنع من ذلك؟ فاعلم شيخنا علمك الله، ما لم تعلم أن الآثار لا تخفى عليك، وهذا تشريف منك للخادم، والموجود في آثار المسلمين: 120 س إن الوكيل لا تجوز شهادته لمن وكله، ومن لم تجز شهادته؛ لم يجز حكمه، والحجر حكم ومن الحكم، ومقتضى المسلمين على معنى الأثر، ومن أخذت عنه