قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٣٥

الباب الثاني والثلاثون في الوكيل إذا ادعى أنه أدان دينا على موكله

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل وكل رجلا في ماله، وغاب ولم يأمره أن يدين عليه دينا، ولا يتسلف عليه سلفا، فلما رجع إلى البلد، قال له الوكيل: عليك دينا، أو عليك دوينة، إلى أن مرض(1) الوكيل، واشتدت حاله فدخل عليه هذا الذي وكله، وعند المريض أخ له، ومعه كتاب فيه دين يحمله هذا المريض، فقال أخ المريض للذي وكل الرجل وعرفه الدين الذي في الكتاب من سلف أو غيره: علي حب، أو تمر، أو دراهم، فقال له أخ المريض: نقض هذا الدين، فقال: هو قبلي، فأنا أقضيه، وعرفه لمن الدين، أو لم يعرفه، ثم رجع هذا الذي يطلب الدين يطلب نقض هذا، ويسأل ما يلزمه ذلك الدين أو لا يلزمه، وطلب معرفة رأي المسلمين، أيلزمه هذا الدين أم لا، ويقول: إنه لم يأمره أن يدان عليه هذا الدين، وكان الوكيل مريضا في حال شدة، 121 س وإنما كان الكتاب في يد أخيه، والقول من أخيه؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يأمره الموكل أن يدان عليه؛ فليس يثبت عليه ما أدان عليه، إلا أن يتم له ذلك بعد أن يقول له: إنه أدان عليه كذا وكذا، فيتم له ذلك، فإن ذلك يتم عليه إن أتم له ذلك، وأما قوله لأخ الوكيل: هو قبلي، وأنا أقضي؛ فهذا إذا ضمن بذلك بعد معرفته وجملته، وكم هو يحضره من المريض، أو عرف ذلك المريض، ومات على ذلك؛ لزمه ضمان ذلك، وأما إذا لم يعرف الحق، ولا من له، ولم يعلم بذلك المريض، وإنما قال: هو قبلي، وأنا أقضيه، وليس يعلم أنه قبله، وإنما قال هذا القول من غير

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: من مرض.

١٦٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.