الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٣٧الباب الثالث والثلاثون في الوكيل إذا باع وظهر به عيب
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد: في رجل ادعى الوكالة من رجل أنه وكله يشتري له مالا، فاشترى مالا من رجل بألف درهم، ثم أنكر الوكالة بعد ذلك، وقال: فإني لم أكن وكيلا، وطلب الرجعة عن الشراء، وتمسك البائع بذلك؛ إن الوكيل ليس له رجعة في ذلك، إلا أن يتم ذلك الذي اشترى له.
مسألة: وسألته عن رجل وكل رجلا في بيع دابة له، أو جارية فباعها، ثم وجد المشتري فيها عيبا، فقال الوكيل: أنه رأى ذلك العيب في الدابة أو الجارية، هل يكون ذلك لازما للموكل، يقول الوكيل، أو ليس يكون ذلك حجة على الموكل؟ قال: إذا كان المشتري حين اشترى الدابة أو الجارية، كان عالما أن الجارية أو الدابة للموكل؛ لم يلزم ذلك الوكيل ولا الموكل، إلا أن تقوم بينة أن العيب كان في الدابة أو الجارية في يد الوكيل أو الموكل على وجه ما ثبت في الحكم، وإن كان المشتري لا يعلم، إلا أنه في يد الوكيل، ولا يعرف أنه لغير الوكيل، وأقر الوكيل بالعيب وهو البائع؛ فإن البيع يرجع إلى الوكيل، ويرجع إليه الثمن، 122 س وليس يثبت ذلك على الموكل.
قلت له: فتكون الدابة والجارية للوكيل جائزة؟ قال: نعم؛ لأنه سلم إلى المشتري كل الثمن، فيكون البيع له جائزا في الحكم.
مسألة: وسألته عن رجل، وكل رجلا يبيع له دابة، فباعها فأصاب المشتري بها عيبا، فأقر به الوكيل، فقال له أن يرد الدابة، أو يعطى أرش العيب، وذلك (خ: وهو) كذلك على من وكل وكيلا جائزا (خ: جاز) عليهم، ما جاز على الوكيل، جاز على الذي وكله.