الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٠الباب الخامس والثلاثون في إقرار الوكيل على الموكل
ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي عبد الله: رجل وكل رجلا، وجعله جائز الأمر، ثم غاب الموكل، وأقر الوكيل 123 س عليه بحقوق للناس مع حاكم، أو مع غير حاكم، وشهد على الوكيل شهود بإقراره على الذي وكله، هل يجوز ذلك على المال الذي وكل فيه؟ قال: لا يجوز إقراره (خ: إقرار الوكيل) على من وكله، إلا أن يجعل له أن يقر عليه، فإذا أجاز له ذلك، وجعله له؛ فإنه يجوز إقراره عليه. وقول آخر: إنه لا يجوز إقراره عليه حتى يحد له حدا.
مسألة: وعن رجل وكل رجلا وجعله جائز الأمر يقوم مقامه في ماله، ومطالبة كل حق له، ومنازعة من نازعه، فنازع الوكيل عليه رجلا عليه للموكل ألف درهم وحقوق، ومن مطالبة نخل وأرض، فنازعه الوكيل، ثم إن الوكيل أقر بين يدي الحاكم، أو مع قوم، أن الذي وكله قد استوفى ألفا من هذا من قبل ما وكلني، أو من بعد ما وكلني، أو أقر أيضا أن تلك الأرض والنخل، وليس للذي وكلني فيها شيء، وهي لهذا الرجل دونه، فلما قدم الموكل، أو صح من مرضه بلغه ذلك، فأنكر ما قاله وكيله من الإقرار عليه، وقد كان الحاكم حكم عليه، أو لم يحكم بعد؟
قال أبو عبد الله: إن كان وكله وجعله وكيله فيما أقر عليه؛ فإقرار الموكل جائز، وإن لم يوكله بذلك؛ فلا يجوز عليه إقراره، ويجوز إقرار الوكيل ما دام وكيلا قبل أن يعزل فيما أقر أنه قبض أو باع.
مسألة: قال أبو عبد الله: يجوز إقرار الوكيل ما دام وكيلا قبل أن يعزل فيما أقر أنه قبض أو باع، /124 م/ وأما فيما أقر أن الموكل فعل ذلك، أو أقر على