قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٤١

الموكل بشيء من ماله لفلان؛ فلا يجوز ذلك، إلا أن يجعل له الموكل أن يقر عليه، فإن جعل له ذلك، وأجاز له ما أقر عليه به؛ جاز ذلك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ولا يجوز على الموكل إقرار الوكيل، وإن أقر بأن صاحب الحق قد استوفى؛ فلا يقضى في ذلك للوكيل بشيء، فإن أقر أنه قد استوفى ذلك؛ فإقراره جائز على نفسه، ويبرأ الذي عليه الحق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الصبحي: وحيث يوجد أنه لا يجوز إقرار الوكيل على من وكله، فما تفسيره، أرأيت إذا أطلق له الوكالة وحاكم عنه، فأقر هذا الوكيل لخصم موكله بما يدعيه على موكله من حق، أو بيع مال، أو طلاق أو عتاق، أو غير ذلك مما يتجه به الحكم على موكله، أيثبت عليه إقرار وكيله على هذه الصفة في جميع ما يجوز للوكيل فعله في مال من وكله، أم كيف المعنى في هذا، وكيف تفسير هذا، ففسر لي ذلك في أي معنى يثبت إقراره عليه، وفي أي معنى لا يثبت؟

الجواب: الوكالة تختلف؛ فكل شيء غير داخل في الوكالة؛ فلا يجوز إقراره عليه، وأما الذي داخل في الوكالة؛ فعندي أنه يثبت عليه.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن عنده وكالة بخط رجل من أهل فارس على رجل من أهل عمان، 124 س وطلب من الحاكم الإنصاف، والحاكم لم يعرف الموكل، ولا الوكيل، ولا الكاتب، أله أن يحضر الخصمين، ويسمع دعاويهما في ذلك أم يقف؟ فإذا أقر الخصم أنه وكيل خصمه؛ فلعل بعضا يجيز عليه الحكومة في ذلك بإقراره للخصم، وإن أنكر الخصم معرفة الوكيل، وطلب الصحة في ذلك؛ فلا يجوز الأحكام بينهما إلا بصحة الوكالة، وصحة الحق، وصحة معرفة الوكيل، والله أعلم.

١٦٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.