الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٢الباب السادس والثلاثون في مطالبة الوكيل في الحقوق وقبضها والأيمان في ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد: عن رجل وكل رجل في إقضاء دين له على أناس، وأجاز وكالته، وأقامه مقامه جائز أمره، فارتفع الوكيل، ورجل آخر يدعي الوكيل على هذا الرجل لمن وكله حقا، وأحضر على ذلك البينة، هل يقضي على المدعى عليه الحق للذي ادعى له الحق، بدعوى الوكيل بغير حضرة الموكل الذي ادعى له الحق؟ فإذا جعله وكيلا له في ذلك، يقوم مقامه؛ نقد عليه ما جعله في مثله من الحكومات وله.
قلت له: فإن حكم القاضي على المدعى عليه بدعوى الوكيل، وطلب المدعى عليه يمين الموكل، هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك فيما قيل.
قلت له: فإن نكل المدعى له الحق، وهو الموكل عن اليمين، هل للحاكم أن لا يحكم على المدعى عليه بصحة بينة الوكيل، /125 م/ إذا لم يحلف؟ قال: معي أنه إذا كانت تلك اليمين مما تجب على المدعي، فلم يحلف؛ لم يكن له فيما عندي أنه قيل ما يدعيه، أو ما يدعى له مما عليه، فيه اليمين.
قلت له: فإن نكل المدعى له عن اليمين، وكان الحكم مما يلزمه فيه اليمين، فنكل عن اليمين، فحكم الحاكم على المدعى عليه بصحة بينة الوكيل للذي نكل عن اليمين، وسلم المدعى عليه ذلك إلى الوكيل، أو إلى الذي ادعى له الوكيل، هل على الحاكم أن يأخذ الوكيل برد ذلك إلى المدعى عليه، إذا نكل المدعى له عن اليمين؟ قال: هكذا عندي إذا بطل الحكم.