قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٣

قلت له: وما الحكم الذي يلزم المدعى له فيه اليمين؟ قال: معي أنه كلما رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي مما يدعيه أو يدعى له، أو تشهد به البينة له، ويدعي شهادتهما، أو يجيزها ويثبتها، ويأخذ ما حكم له بشهادتهما فلم يحلف؛ فمعي أنه يبطل في الحكم عن المدعى عليه في ظاهر الحكم في قول أصحابنا.

قلت له: فإن لم يحكم الحاكم ببينة الوكيل بالتسليم، حتى ينظر يمين المدعى له، فحضر فحلف المدعى له، كيف يحكم على المدعى عليه بتسليم الحق إلى الوكيل، أو إلى المدعى له؟ قال: معي أنه إلى المدعى له الذي يستوجب أو إلى وكيله، ما لم يرجع عن وكالته، إذا كان قد وكله في القبض.

مسألة: وقال: في امرأة وكلت رجلا في قبض صداقها، أو في بيع شيء من مالها، فقبض لها الرجل، أو باع ما أمرته، ووكلته فيه؟ قال: يجوز ذلك عليها.

قلت له: فإن المرأة محاضرة في القرية، فلما 125 س اقتضى لها الرجل أو باع، أشار عليها من بعد، فنقضت؟ قال: ليس لها ذلك، وقد جاز ذلك عليها.

قلت له: فإن المرأة في القرية محاضرة؟ قال: ولو كانت محاضرة؛ جاز ذلك عليها.

مسألة: وعن رجل وكل رجلا بحق له، وقامت على ذلك البينة، فلما أراد قبضه، قال الذي في يده المال: خذه مني بضمان؟ فقال: ليس على الوكيل ضمان إذا وقعت وكالته مع الحاكم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا وكل رجل رجلا في مطالبة حق له، فأحاله المديون على آخر، فمات المحال عليه، أو أفلس؛ فإن الوكالة بحالها، ويرجع الوكيل إلى المحيل بحق صاحبه؛ لأنه لم يكن وكله في نقل حقه من مكان إلى مكان، فإنما وكله في القبض.

١٦٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.