الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٤ومن الكتاب: وإذا وكله تقاضي دين له على آخر؛ فقال بعض أصحابنا: ليس له القبض، وإنما وكل في التقاضي حتى يوكله في التقاضي والقبض. وقال بعضهم: التقاضي يوجب القبض، وهذا هو القول عندي؛ لأن من كان له حق الطلب كان له حق القبض؛ لأن الطلب يوجب حق المطلوب إذا قدر عليه.
ومن الكتاب: وإذا وكل رجل رجلين بقبض عبد، فقبضه أحدهما بغير أمر صاحبه، فتلف العبد من يده؛ فإنه يضمن، وكذلك كل امرئ ولى على فعله أمينان؛ لم يكن لأحدهما أن ينفرد بالفعل وحده دون صاحبه، وكذلك قال أصحابنا: في الوصيين /126 م/ والأمينين والوكيلين، في النكاح والطلاق وغير ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت رحمك الله عن رجل مات، وأشهد عند موته، أن كل مال له في قرية فلانة، فهو لزوجته فلانة بحقها، وليسه هو لها بوفاء، وقلت: أرأيت إن لم يقل وليس هو لها بوفاء، ومات الرجل، ثم إن وارث الرجل، وهو ابن عمه لم يقرب المرأة إلى ذلك، وخافت أن لا تصل إلى ذلك المال، فقدمت في ذلك أقواما ممن يتقيه الوارث، وجعلت لهم في ذلك جعلا على أن ينازعوا لها، وتعطيهم ستين نخلة، والمال كثير، فلما تقدم القوم الذين وكلتهم المرأة، رهبهم وارث زوجها، واعتزل عن البلد، وجاء القوم إلى المرأة يطلبون الذي جعله لهم، فأوقفتهم على شيء من المال، فلم يرضوا به، ثم رجعوا بعد ذلك إلى الذي لم يرضوا به، فباعوه للناس، وهو في أيديهم يأكلونه، وقد مات من مات منهم، وخلف ورثة يتامى وغيرهم، ثم المرأة تزوجت زوجا، ووكلت أيضا زوجها في مطالبة ذلك المال الذي في أيدي الناس، الذي باعه الذي وكلتهم للمنازعة، فشهد لها بينة أن كل مال لفلان زوجها الذي مات في قرية