الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٥فلانة، فهو لزوجته فلانة بنت فلان، وشهد آخرون من أهل البلد أن هذا المال هو مال فلان ابن فلان الهالك، زوج فلانة بنت فلان، 126 س وأنكر القوم الذين في أيديهم المال، وقالوا: هذا مالنا، وهو في أيدينا، هل تدرك هذه المرأة بهذه الشهادة المال، وكيف الوجه في ذلك؟
فعلى ما وصفت: فإن بينة المرأة هي أولى، والمرأة أولى بالمال إذا شهدت لها هي بالمال البينة أن زوجها أشهد لها بماله بحق، فالمرأة أولى على هذا، وأما القوم الذين نازعوا المرأة، فإن كانت المرأة أوقفتهم على ذلك المال على أنه جعل لهم، وتعطيهم إياه على منازعتهم لها، فاستقبله القوم، ولم يرضوا به، ثم رجعوا بعد ذلك باعوا المال الذي أوقفتهم عليه المرأة، على أن تعطيهم هذا المال من جعلهم، وإذا رجعوا بعد ذلك، فقبضوا ذلك المال وباعوه، ولم تغير المرأة ببيعهم للمال، رضي منهم له، وقبول منهم له، وقد مضى بيع المال، وليس للمرأة في ذلك رجعة إذا كان القوم قد قبضوا المال وباعوه، ومات منهم من مات على ذلك، إذا كانوا قد نازعوا، واستوجبوا الجعل عليها، فإن لم يكونوا نازعوا للمرأة، ولا استوجبوا عليها شيئا؛ فالمال راجع به إلى المرأة، فإذا كانت المرأة لما أوقفتهم على ذلك المال، وهي لا تريد أن تعطيهم إياه من جعلهم؛ فالمال ثابت راجع إلى المرأة، إلا أن يكونوا (خ: يكون) الذين باعوا المال ماتوا؛ فالمال ثابت في يد من هو في يده المال، إلا أن تشهد بينة أن القوم غصبوا /127 م/ هذا المال غصبا، فإن المال يرجع إلى المرأة، وكذلك من مات منهم، فقد مات، وماتت حجته، ومن حيي منهم؛ فالحجة عليه، إلا أن تكون المرأة أكلت المال من بعد أن أوقفتهم عليه، ولم يرضوا به، فالمال راجع على المرأة، والحجة على من كان