الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٨[نبصر ليمين](1) الوكيل عن موكله بعد وجوبها عليه وجها، كان الموكل حاضرا أو غائبا حال المحاكمة بين الوكيل وخصمه، وإن كان الخصم طلب اليمين من الوكيل؛ فلا يجاب إلى ذلك؛ إذ الوكالة لا تصح في استحلاف الوكيل عن موكله، ولا أعلم عن أحد من حكام المسلمين حكما بثبوتها في مثل ذلك، وإنما يجوز فيصح بثبوتها في استحلاف خصمه له مهما جعل له ذلك من وكله لقطع الحكم بها بينه، وبين الخصم، وأما يمين الوكيل؛ فلا يصح قطع الحكم بها، بل تكون الدعوى باقية بحالها حتى يحلف الموكل بنفسه بمحضر من خصمه بعد طلبها منه، ووجوبها له عليه؛ لأن يمين الوكيل عن موكله 128 س من أيمان الغيب، فالحنث بها وقع بلا ريب، ولو وافق في يمينه تلك الحق، إذ(2) تعاطي علم الغيب محجور لا سعة لمتعاطيه اختيارا في جميع الأمور، إلا أن يضطر إلى ذلك جبرا، فيحكم به عليه قهرا؛ فنرجو له عند ذلك السعة من الضيق؛ لأن المجبور عند الفقهاء معذور، ولكن المجبر له على ما ليس له جبره بغشمه حكما عليه به لا شك؛ لأنه مخطئ عندنا في حكمه؛ فلا نرى له بذلك مخرجا من إثمه وظلمه، اللهم إلا أن يندم على ما كان منه، ويقلع ويتوب إلى الله بغير مخادعة ويرجع، فإن الله غفور رحيم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: ومن ادعى له وكيله حقا إلى رجل فأنكره المطلوب، وأراد الوكيل أن يحلفه، فنزل إلى أن يحلف الطالب إلى حقه؛ فإنه لا يؤخذ له بشيء حتى يصل الطالب من غيبته، ويحلف على حقه، فإن