قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٩

قامت على المطلوب بينة بالحق، أخذه به إذا صح عليه، فإن طلب يمين الذي له الحق؛ كتب هذا الحاكم الذي يتنازعان عنده إلى والي البلد الذي فيه الطالب أن يستحلفه على حقه الذي صح له، فإن أراد المطلوب أن يخرج يحضر اليمين، أو يوكل؛ فذلك له، وإلا حلفه الوالي، وكتب بذلك مع ثقة إلى هذا الحاكم، ثم يأخذه بذلك الحق، وإن كان الذي له الحق خارجا من عمان، وأقام وكيله بحقه شاهدي عدل؛ /129 م/ أخذ الحاكم المطلوب بما صح عليه بالبينة، ولا يبطل الحق لحال اليمين، وإذا أمكن الغائب أن يحلف؛ حلف.

قال الصبحي: للحاكم أن يحكم على من صح عليه الحق بموكل هذا الوكيل، إذا صحت الوكالة منه في قبض حقه، ويستثني الحاكم يمين الموكل في قبض حقه، وللحاكم منع هذا الوكيل أن يخرج من بلد من عليه الحق إذا قبض الحق، وطلب الغريم ذلك، هكذا في آثار المسلمين، وإن ارتاب الحاكم؛ وسعه الوقوف إذا استضاق عن الدخول، والله أعلم.

مسألة: قال أبو إسحاق: والوكالات جائزة، ويقوم الوكيل مقام الموكل، إلا في ثلاث خصال: القصاص، والحد والأيمان.

قال غيره: وتكون الأيمان على الوكيل في بعض الأحوال. وقيل: ذلك أن يكون الوكيل وكيل من لا يملك أمره، فيبيع له شيئا، فيدعي الثمن على المشتري أنه ما وفاه، فيجحد المشتري (ع: فيدعي المشتري) أنه وفاه؛ فعلى الوكيل يمين أنه ما وفاه إذا عجز المشتري البينة، وطلب اليمين من الوكيل، وفي أشياء كثيرة تشبه ذلك، وعليه اليمين فيمن (ع: لمن) وكله أنه ما خانه، وعليه اليمين إن قبضه أحد مالا، فأنكر قبضه بادعائه عليه لمن وكله، أو بما وكل فيه؛ فعليه اليمين أنه ما قبضه، ويطرد هذا في أشياء كثيرة، والله أعلم.

١٦٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.