الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٠الباب السابع والثلاثون في الوكالة والأمر بالبيع والشري
129 س ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أرسل رجلا يشتري له مالا، فذهب الرسول فاشترى المال، ووقعت الصفقة في الشراء على أنه له، وفي نيته أنه يشتريه لمن أرسله، ثم أراد التمسك به، هل له ذلك؟ فقال: ليس له، وهو للذي أرسله.
مسألة: ومن اشترى عبدا لرجل بأمره ثم حبس العبد، فلم يدفعه إلى من له (خ: إلى) الآمر له إلى أن يسلم الثمن، فهلك العبد؛ فإنه يلزم المشتري، ولا ضمان على الآمر؛ لأن المأمور هو المشتري، والمطالبة عليه، وعقد البيع على نفسه.
مسألة: وإذا وكل رجل رجلا يشتري له عبدا من عبيده، أو من عبيد نفسه؟ فالشراء باطل لا يثبت. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا وكل رجل رجلا في شراء عبد، فوافق عبدا في يدي وكيل الآمر له، فاشتراه ولم يعلمه أنه لمن وكله؛ فإن الشراء باطل؛ لأن عرف الناس وعاداتهم أن يأمروا بشري ما يدخلون في ملكهم، وهذا الوكيل اشترى مال الموكل بماله، وأدخل في ملكه بشرائه ما كان في ملكه، وكذلك لو اشترى له عبدا من أعيان ملك الوكيل؛ لم يجز على الوكيل بذلك أو جهل؛ لأن الوكيل مأمور بالشري، والبيع لا يصح إلا من متبايعين، مشتر وبائع، وفعل الوكيل في المعنى فعل الموكل، فكان هذا الوكيل اشترى من غير بائع، أو باع /130 م/ له ماله من غير مشتر.