قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٥١

مسألة: ومنه ولو وكله في شراء عنه، فوافقه بشرائه أب الموكل، أو ابنه أو أخاه؛ فإنه يعتق من مال الموكل (خ: الوكيل) في قول أبي معاوية عزان بن الصقر، ويغرم الثمن كله؛ لأنه أتلف عليه ما اشتراه، تعمد لذلك أو جهل معرفة نسبهم من الموكل.

وقال محمد بن جعفر: إن تعمد لشراء أحد ممن يعتق على الموكل إذا ملكه؛ فإنه يعتق من مال الموكل، ويضمن الوكيل الثمن للموكل، وإن لم يتعمد لذلك أو جهل الحكم؛ فلا ضمان عليه، والعتق واقع من مال الموكل، والنظر يوجب عندي أنه لا ضمان على الوكيل في العمد والخطأ من قبل أن عقد الشراء يدخل في ملكه الآمر، ولا يتعلق للوكيل في العقد حق؛ لأن نفس العقد توجب إخراجه من ملك البائع إلى ملك الآمر من غير دخول في ملك المشتري؛ الدليل على ذلك: أن لو كانت أمة، وهي امرأة المأمور لما وقعت الفرقة بينهما، وهذا اتفاق.

ومن الكتاب: وإذا وكله في شراء مال إلى أجل، فاشتراه إلى ذلك الأجل، ثم توفي الوكيل لم يخرج؛ يجب أخذ الثمن من الموكل، والحق على الموكل إلى أجله، ولصاحب الحق أخذ حقه من تركة الوكيل؛ لأنه قد حل له أخذه في ذمته بموت الوكيل، وليس لورثة الوكيل الرجوع بالحق على الموكل في ذمته، لعله أراد إلى مدته.

ومن الكتاب: 130 س وإذا وكله في شراء عبد أو غيره، ولم يدفع إليه الثمن، كان للوكيل(1) أن يمنع الآمر من قبض المبيع حتى يستوفي منه الثمن، فإن هلك في يد الوكيل؛ كان حكمه حكم الرهن دون حكم المبيع إذا هلك في يد

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا عهد.

١٦٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.