قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٤

ومن الكتاب: وإذا وكل رجل رجلا بأن يشتري له غلاما بثمن معلوم، ويسمي له جنسه، ووكله آخر في شري عبد مثل ذلك في الجنس والصفة، فاشترى غلاما على تلك الصفة والثمن، فقال: اشتريته لفلان دون فلان أحد الأمرين؛ فإن القول قوله مع يمينه من قبل، أن ليس في شرائه لأحدهما إبطال حق الآخر. وقال أبو حنيفة: لو وكله في شراء عبد بعينه، ووكله آخر في شراء ذلك العبد، فقال: إني اشتريته للثاني؛ لم يقبل منه؛ لأن ذلك أبطل (خ: إبطال) حق الأول. وعند أصحابنا: أن القول في الجميع قول الوكيل؛ إذ النية نيته، ولو وكله رجل /132 م/ في شراء نصف عبد بعينه ووكله آخر في شراء نصف ذلك العبد، وكل منهما قد حد له في الثمن حدا واحدا، فاشترى النصف من العبد، فقال: اشتريته للثاني؛ إن القول قوله، ووافقنا على ذلك أبو حنيفة في هذه المسألة، قال: لأن العبد قد بقي منه النصف الذي تصح فيه الوكالة، فالوكالة قائمة في شري النصف المأمور بشرائه؛ إذ النصف المأمور بشرائه غير معينة منه.

وإذا وكله رجل ليشتري بينه وبينه عبدا بعينه، فقال: نعم، ثم لقيه آخر فقال له: مثل، فقال: نعم، ثم اشتراه؛ فإن النصف للأول، والنصف الثاني للآخر، ولا شيء للوكيل من قبل أن الوكالتين قد صحتا، لم يجز صرف شيء مما يتعلق حق الوكالة به إلى ثقة (خ: نفسه).

فإن قال قائل: ما أنكرت أن يكون لما كانت الوكالة الثانية بحالها بعد صحة الأولى، أن يكون ما حصل من النصف الأول بالعقد الأول، ويكون الثاني من العقد الثاني الربع؛ قيل له: هذا فاسد، وذلك لو أن رجلا باع نصف عبد بينه وبين آخر؛ لم نقل إنه باع بقسطه من النصفين، بل يقال إنه: بائع للنصف الذي له دون الذي لشريكه، وكذلك إن باع (خ: لو باع) من آخر نصف عبد

١٦٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.