قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٥

بينه وبين آخر؛ جعل ذلك من نصيبه دون نصيب شريكه، والله أعلم. وكذلك الوكالة.

وفي الجامع: في غير ذلك: 132 س ومن وكل غائبا؛ جاز من قبل الوكالة، كالإباحة للغائب مع الغيبة تصح، ألا ترى أنه لو أباح أكل طعامه لغائب جاز له أكله، ولو أذن لعبده، وهو غائب أن يبيع له، أو يشتري له جاز. قال أبو حنيفة: وليس للوكيل أن يتصرف ما لم يعلم بالوكالة؛ لأن هذا عقد له الرجوع فيه، وللوصي أن يتصرف فيه قبل أن تبلغه الوصية، ولا يجوز عندنا أن يتصرف الوكيل، ولا الوصي، ولا غيرهما في مال أحد إلا بأمره؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل أولى بماله، حتى الوالد والولد»(1)، وإذا وقع الموكل إلى الوكيل مالا يشتري له به غلاما أو غيره، فهلك المال بعد الشري؛ ضمن الوكيل في قول جميع أصحابنا، ويكون البيع للوكيل؛ لأنه ضمن، (وفي خ: لأنه ضامن) بمخالفته الآمر والموكل، وكان عليه أن يعقد البيع على الثمن المأمور بالشراء به. وقال أبو حنيفة: البيع لمن اشتراه له، ويرجع على الموكل بمثل ما كان دفع إليه من الثمن.

وإذا وكل رجل رجلا في شراء عبد، ولم يدفع إليه الثمن، فاشترى له كما أمره، وسلمه إليه، كان ضمان الثمن للبائع على الوكيل دون الموكل، وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذي ضمنه الوكيل عن الثمن، وإذا دفع الموكل الثمن إلى الوكيل، فضاع من يده؛ زال عن الموكل وكل (خ(2): وكان) الغرم على الوكيل لبائع العبد، ولو كان الوكيل قبض الثمن بعد (خ: قبل) الشراء، فضاع قبل

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 33/ 174.

(2) زيادة من ق.

١٦٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.