قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٨

السلف، ولا مميز به من مال صاحبه من قبل أن كل واحد منهما لو أراد ارتجاع ماله قبل السلف لم يجده، فكان بهذا الوكيل ضامنا. وقال بعضهم: لا يضمن؛ لأن الوكيل لو اشترى صرة طعام، لم يضمن، فلما كانت الشركة الواقعة، لا توجب الضمان؛ فكذلك الشركة في سائر الطعام المشترك في السلف، فما حصل؛ فهو لهما، وما تلف؛ فهو بينهما.

ومن الكتاب: وإذا قال رجل لرجل: قد وكلتك في بيع غلامي يوم الجمعة غدا، فباعه يوم السبت الذي يليه؛ كان فعله باطلا؛ لأنه وكله يوم الجمعة فقط، فبانقضائه تنقضي الوكالة، وإذا قال بعد انقضاء 134 س الوكالة قد فعلت؛ لم يصدق ولم يتم فعله. ألا ترى أنه لو فعل بعد القول قبل الجمعة، كان يكون فعله باطلا، فكذلك فعله يوم الجمعة. وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: أجيز فعله يوم السبت من طريق الاستحسان، وأظن معنى قول من ذهب إلى إجازة ذلك من طريق الاستحسان، أن ذكر الموكل يوم الجمعة، أنه أول وقت الوكالة إلى أن يعزل الموكل عنها، والله أعلم.

قال المؤلف: قد جاء شيء من معاني هذا الباب في المأمور بالبيع والشراء في جزء 55، وهو جزء البيوع فيما يرد به البيع من العيب والجهالات.

مسألة: ومن غيره: ناصر بن خميس: وفيمن وكله رجل في بيع ماله من قرية كذا، أيجوز له بيعه، ولو لم تكن له معرفة به، ولا بحدوده، ولكنه قد اطمأن قلبه به من سماع الناس أم لا؟ قال: يجوز ذلك عندنا على هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: يثبت إقرار الوكيل على من وكله فيما جعله وكيله، والله أعلم.

١٦٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.