قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٦٠

على الموكل والآمر خاصة، وما معنى إلزامه اليمين؟ فاليمين على من له المال، ولا يخرج ثبوت اليمين على الموكل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وعن رجل وكل وكيلا في أخذ مال، وعطائه متصرفا بأمره، فأمضى كل ما يمضيه عليه، فقبض كما أمره، وأخذ وأعطى، ثم وكل آخر، وأراد أن يستأجر الوكيل الأول، فيما قدم وأخر بأمر من وكله، هل له ذلك أم لا؟

الجواب: إن كل ما أمضاه الوكيل الأول في أمواله، 135 س وفي كل ما وكله على ما وكله فيه؛ فليس لهذا الوكيل الآخر، ولا لصاحب المال نقض ما صنعه الأول بالوكالة على ما وكله فيه من التصرف، فتصرف قبل أن ينقض، أو قبل أن يوكل الآخر، بل هو ماض عليه، ولا له نقضه، ولا للوكيل الآخر، ولا أعلم في ذلك اختلافا أن ما فعله قبل أن ينقض الوكالة، وقبل أن يوكل غيره، بل أقول: ولو وكل الإنسان في ماله وكيلا يتصرف فيه على ما وكله فيه، ثم وكل غيره، ونسي أن ينقض وكالة الأول؛ لم تكن الوكالة الثانية ناقضة الوكالة الأول، بل يصير كل منهما وكيله، وليس لوكيل(1) منهما نقض ما يفعله غيره، ولا لصاحب المال ما يفعله وكيله الأول على ما وكله، وهو وكيله فيه أيضا؛ حتى ينقض وكالة أحدهما؛ لأنه يجوز له أن يوكل اثنين أو أكثر، ويكون لكل منهما أن يفعل ما يوكله فيه، وإذا لم يشركهما؛ كان كل منهما جائز الأمر بنفسه، وإن أشركهما؛ لم يجز لهما إلا أن تشاورا، وعلى هذا الذي ذكرناه أولا؛ فليس هما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الوكيل.

١٦٬٨٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.