قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٦٤

مسألة عن الشيخ عبد الله بن عمر البهلوي ?: وإذا كان رب المال عالما بما باعه وكيله من ماله، أله فيه نقض بجهالة وكيله أم لا؟ قال: إذا علمه وكيله بما باع، ولم يغير ساعة علمه؛ فلا غير له بعد ذلك؛ لأنه غير جاهل بشيء منه، لا من حدوده، ولا من حقوقه، وإن مات الوكيل بعدما باع؛ فلا غير لمن وكله، وإن كان الوكيل جاهلا؛ فلصاحب المال الغير بجهالة الوكيل فيه، ولو كان عالما به، وإن أقر الوكيل بالمعرفة عند البيع؛ فليس لصاحب المال فيه غير، ولو كان جاهلا به، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: في رجل وكل وكيلا أن يبيع شيئا من ماله، فباعه الوكيل، ثم أراد من وكل أن يغير فيما باعه وكيله، واعتل بالجهالة، أو ببيع الخيار فيما باعه الوكيل، أيجوز الغير أم لا؟

الجواب: إن للوكيل نقض ما باعه وكيله من ماله الذي فيه بيع خيار متقدم، منه قبل أن يوكله في بيعه؛ لأن علة النقض في ذلك البيع قائمة العين، وليس للموكل نقض ما باعه وكيله من ماله بالجهالة منه، إذا كان وكيله البائع عالما بما باعه من مال من وكله، وعالما بحدوده وحقوقه، وإن قال الموكل: إنه جاهل بما باعه وكيله، وقال أيضا الوكيل: إنه جاهل بما باعه؛ فللموكل نقض ذلك البيع الذي /138 م/ باعه الوكيل، هكذا حفظته مؤثرا بعينه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي وكيل المسجد، ووكيل اليتيم، ووكيل الغائب، إذا شهد أحد لما هو وكيل عليه، أتقبل شهادته أم لا؟ قال: إن وكيل اليتيم، والغائب والمعتوه، والأعجم والمسجد جائزة شهادة هؤلاء الوكلاء، وأما الوكيل لغير هؤلاء، مثل الوكيل لأحد من الناس البالغين أصحاء العقول؛ فشهادة الوكيل

١٦٬٨٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.