قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٦٥

قد جاء فيها الاختلاف بين المسلمين؛ قال من قال منهم: إن شهادة الوكيل لا تجوز. وقال من قال: جائزة، والقول الأول أحب إلي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل وكل رجلا أن يشتري له دابة، فاشترى له الوكيل الدابة، ثم ظهر في الدابة عيب، كان بها قبل البيع، وأراد الموكل رد الدابة بالعيب، فقال البائع: إن الوكيل عالم بهذا العيب الذي في هذه الدابة، وأنكر الوكيل، هل على الوكيل يمين أنه لم يعلم بالعيب أم لا؟ قال: إن إقرار الوكيل، يرفع الجهالة من المبيع من عيب، أو غيره، يجوز على الموكل، فإذا أنكر الوكيل معرفة العيب؛ للموكل(1) حجته في رد الدابة بالعيب إذا عرف الحاكم أن العيب الذي في الدابة، أنه مما يرد به البيع، وأما الوكيل إذا ظهر عند البيع يشتري هذه الدابة لفلان بحق الوكالة منه له؛ فلا أعلم على الوكيل لزوم يمين للبائع على هذا، وأما إذا لم يقل 138 س الوكيل عند البيع، إني اشتريت هذه الدابة لغيري بحق الوكالة، وطلب البائع منه اليمين؛ فلا أقوى أن أعذره عن اليمين على هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وهل تجوز شهادة العريف، ومن يكون عليه دين أو قرض، أو سلف للمشهود له، أو من ينفعه المشهود له أم لا؟ قال: أما العريف فيه اختلاف، وإذا كان عدلا، ولم يبن منه ظلم؛ جازت شهادته، وأما المقترض والمتسلف، ومن ينتفع من المشهود له، فإذا كان عدلا؛ جازت شهادته، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: اللموكل.

١٦٬٨٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.