الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٢شيء منه؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقر بذلك بين يدي الحاكم أخذه الحاكم بإقراره، وحكم عليه بذلك لمن أقر له به، وليس له عليه يمين إذا أقر له بما كان يدّعيه إليه، وصدقه على دعواه، وأما إذا أقر به مع بيّنة عادلة، وشهدت البينة العادلة عند الحاكم عليه بإقراره لخصمه هذا بذلك المال الذي يدعيه إليه، فإن أنكر إقراره، وأنكر المال، وشهدت البينة عليه؛ ثبت الحكم عليه بالمال، فإن طلبه يمين من شهدت له بالبينة بالمال بعد الشهادة؛ كان ذلك عليه، وإن كان أقر له بما شهدت عليه به البينة، ثم طلب اليمين؛ فليس له يمين بعد تصديقه البينة، وبعد إقراره بالمال لخصمه، وتصديقه إياه على دعواه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن الإمام، والقاضي، والوالي إذا أقرّ بين أيديهم المطلوب بحق، ثم رجع عن ذلك، وقد حفظوا عليه ما أقر به، هل يؤخذ بما أقر به من صداق، أو غيره من جراحة، أو عقر دابة، أو ما سوى /02/ ذلك؟ أم حتى يقوم معه شاهد آخر إذا لم يعلم به إلا هو؟ فقد قال بعض المسلمين: إنه يحكم عليه بما أقر به، وحفظه عليه إذا كان ذلك في الحقوق، ولا يجوز ذلك في الحدود، وهو قولنا نحن. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: إذا تخاصم اثنان في مال كل واحد منهما يدّعيه أنه له، ولم يعلم الحاكم أنه في يد أحدهما، ولم يصحّ أنه لأحدهما، فأقر واحد منهما لصاحبه بجزء منه، والآخر يدعيه كله؛ فليدعى الذي أقر لصاحبه بجزء منه بالبينة؛ لأنه أقر لصاحبه باليد، والله أعلم.