الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٤الباب الثاني في توقيف الحاكم الشيء المتنازع فيه
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا ادّعى الخصم إلى خصمه مالا في يده من أصل، أو عروض، أو حيوان، وأقام عليه شاهدي عدل أنه له؛ احتج الحاكم على الذي هو في يده، فإن لم يكن له فيه حجة؛ حكم به لصاحب البينة، فإن احتج أن معه بينة تهدم بينة الطالب؛ فهذا هو مكان الوقف، ويوقف ذلك المال في يد ثقة، ويؤجل الذي كان في يده، وفي احضار بينته على ما احتج به، ولا يكون الوقف قبل هذا؛ لأن الوقف أول الحكم إلا أنه إذا كان شيء منه (خ: مما) يفوت، أو تثبت معرفته إذا حضر المدّعي البينة؛ فلا أرى بأسا أن يتقدم الحاكم على الذي في يده المال أن لا يزيله، وإن كان أوقفه بمعرفة عدلين؛ كان في يد من هو في يده إلى (خ: إلا) [أن] يسأل هو عن عدالة الشهود، فقد كان الحكام عندنا يفعلون ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن المال الذي يجوز للوالي توقيفه، وكيف يوقف؟ فقال من قال: إن شهد به شاهد واحد للطالب على مال في يد غيره، وطلب /03/ الطالب أن يوقّف المال، وإن معه شاهد آخر ضرب الحاكم له أجلا في ذلك، ووقف المال؛ وقال من قال: لا يكون الوقف إلا بشاهدين فيحتج المطلوب إليه الذي قد شهدت عليه البينة بزوال هذه الشهادة، وتحقيق هذا المال؛ فقد قيل: إن هذا المال يوقف على هذا، وأثبتاه على هذا (خ: وأشباه هذا).
وكذلك إذا وقعت المنازعة، وأشباه هذا في شيء من المال مثل الحيوان؛ فقد قيل: يجعل في يد ثقة، أو يسلم إلى أحد الطالبين بضمان حتى ينفذ فيه رأي